السيد هاشم البحراني
284
مدينة المعاجز
روته أصحاب الحديث إلى رشيد الهجري ، ويحيى بن أم الطويل - رفع الله درجتهما - ، أنهما قالا : لما ادعى محمد بن الحنفية الإمامة بعد الحسين - عليه السلام - ، وقال : أنا أحق بالإمامة ، فإني ولد أمير المؤمنين - عليه السلام - ، وقد [ كان ] ( 1 ) اجتمع إليه خلق كثير ، أقبل زين العابدين - عليه السلام - يعظه ويذكره ما كان من رسول الله - صلى الله عليه وآله - في الإشارة إلى ولد الحسين - عليه السلام - ، وأن الوصية وصلت إليه من أبيه - عليه السلام - ، فلم يقبل محمد بن الحنفية ، وانتهى الامر إلى أن أخذ علي بن الحسين - عليهما السلام - بيده ، وقال : نتحاكم إلى الحجر [ الأسود ] ( 2 ) ( فتحاكما إلى الحجر الأسود ) ( 3 ) فأنطق الله سبحانه الحجر الأسود ، وشهد لعلي بن الحسين - عليهما السلام - بالإمامة ، ورجع محمد بن الحنفية عن خلافه وفيه - عليه السلام - قال الفرزدق ( 4 ) وأشار بيده إليه : [ شعرا ] ( 5 ) . هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) الفرزدق : همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي ، أبو فراس البصري من الشعراء النبلاء ، عظيم الأثر في لغة العرب ، كان يقال : لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب ، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس ، توفي سنة : ( 110 ) ه وقد قارب المئة - الاعلام : 9 \ 96 - للزركلي . ( 5 ) من المصدر .